التفسير المفصل لسورة الحجرات كاملة+ثوتيقها+شرح المفردات..... - منتديات
موقع هناء لمستوى الثانية اعدادي
 التفسير المفصل لسورة الحجرات كاملة+ثوتيقها+شرح المفردات..... - منتديات
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
مشرف المنتدى: فهيم 
منتديات » الدراسة » التربية الاسلامية » التفسير المفصل لسورة الحجرات كاملة+ثوتيقها+شرح المفردات..... (المضامين و الخلاصة و كل شيئ)
التفسير المفصل لسورة الحجرات كاملة+ثوتيقها+شرح المفردات.....
فهيمالتاريخ: السبت, 2011-04-16, 21:32:33 | رسالة # 1
القائد العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 164
جوائز: 0
حالة: Offline
]سورة الحجرات

هي مدنية آيها ثماني عشرة، نزلت بعد سورة المجادلة.

ومناسبتها لما قبلها من وجوه:

(1) ذكر في هذه قتال البغاة، وفى تلك قتال الكفار.

(2) إن السابقة ختمت بالذين آمنوا، وافتتحت هذه بهم.

(3) إن كلا منهما تضمن تشريفا وتكريما للرسول ولا سيما في مطلعيهما.
happy
[عدل][[font=Arial]سورة الحجرات (49): الآيات 1 الى 3][/font]
بسم الله الرحمن الرحيم

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)

تفسير المفردات

لا تقدموا: أي لا تتقدموا، من قولهم مقدمة الجيش لمن تقدم منهم، قال أبو عبيدة: العرب تقول: لا تقدّم بين يدي الإمام وبين يدي الأب: أي لا تعجل بالأمر دونه، وقيل إن المراد لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة، ورجّح هذا، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي: أي إذا كلمتموه ونطق ونطقتم فلا تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه بصوته، يغضون أصواتهم: أي يخفضونها ويلينونها، امتحن الله قلوبهم: أي طهّرها ونقاها كما يمتحن الصائغ الذهب بالإذابة والتنقية من كل غشّ.

المعنى الجملي

ذكرت سورة الفتح بعد سورة القتال لأن الأولى كالمقدمة والثانية كالنتيجة وذكرت هذه بعد الفتح، لأن الأمة إذا جاهدت ثم فتح الله عليها والنبي بينها، واستتبّ الأمر، وجب أن توضع القواعد التي تكون بين النبي وأصحابه، وكيف يعاملونه؟ وكيف يعامل بعضهم بعضا؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدى إلى الكفر المحبط للأعمال.

الإيضاح

أدب الله المؤمنين إذا قابلوا الرسول بأدبين: أحدهما فعل، وثانيهما قول، وأشار إلى أولهما بقوله:

(1) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي يا أيها المؤمنون لا تعجلوا بالقضاء في أمر قبل أن يقضى الله ورسوله لكم فيه، إذ ربما تقضون بغير قضائهما، وراقبوا الله أن تقولوا ما لم يأذن لكم الله ورسوله به، إن الله سميع لما تقولون، عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم.

وبنحو هذا أجاب معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله حين بعثه إلى اليمن قال له « بم تحكم؟ قال بكتاب الله تعالى، قال فإن لم تجد، قال بسنة رسوله، قال فإن لم تجد، قال أجتهد رأيي، فضرب في صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى رسوله » رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

فتراه قد أخر رأيه واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة، ولو قدمه لكان من المتقدمين بين يدي الله ورسوله.

والخلاصة - إنه طلب إليهم أن ينقادوا لأوامر الله ونواهيه، ولا يعجلوا بقول أو فعل قبل أن يقول الرسول أو أن يفعل، فلا يذبحوا يوم عيد الأضحى قبل أن يذبح، ولا يصوم أحد يوم الشك وقد نهى عنه.

وأشار إلى ثانيهما بقوله:

(2) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) أي إذا نطق ونطقتم فلا ترفعوا أصواتكم فوق صوته، ولا تبلغوا بها وراء الحد الذي يبلغه، لأن ذلك يدل على قلة الاحتشام، وترك الاحترام.

روى البخاري بسنده عن ابن أبي مليكة « أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أخبره أنه قدم ركب من تميم على النبي ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أمّر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر رضي الله عنه: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ) الآية. فكان أبو بكر بعدها لا يكلم رسول الله إلا كأخي السرار، وما حدّث عمر النبي بعد ذلك فسمع كلامه حتى يستفهمه مما يخفض صوته ».

ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) أي وإذا كلمتموه وهو صامت فإياكم أن تبلغوا به الجهر الذي يدور بينكم، أو أن تقولوا يا محمد، يا أحمد، بل خاطبوه بالنبوة مع الإجلال والتعظيم، خشية أن يؤدى ذلك إلى الاستخفاف بالمخاطب فتكفروا من حيث لا تشعرون.

ولما نزلت هذه الآية تخلف ثابت بن قيس عن مجلس رسول الله فدعاه إليه ، فقال يا رسول الله: لقد أنزلت هذه الآية وإني رجل جهير الصوت، فأخاف أن يكون عملي قد حبط، فقال عليه الصلاة والسلام: لست هناك، إنك تعيش بخير وتموت بخير، وإنك في أهل الجنة، فقال: رضيت ببشرى رسول الله ، لا أرفع صوتى على رسول الله أبدا، فأنزل الله:

(إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) أيإن الذين ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الشاقة حتى طهرت وصفت بما كابدت من الصبر على المشاقّ، لهم مغفرة لذنوبهم، وأجر عظيم لغضهم أصواتهم ولسائر طاعاتهم.

روى أحمد في الزهد عن مجاهد قال: كتب إلى عمر، يا أمير المؤمنين رجل لا يشتهى المعصية ولا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهى المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر رضي الله عنه، إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها (أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ).
happy
[عدل][سورة الحجرات (49): الآيات 4 الى 5]
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

تفسير المفردات

من وراء الحجرات: أي من خارجها سواء كان من خلفها أو من قدامها، إذ أنها من المواراة وهي الاستتار، فما استتر عنك فهو وراء، خلفا كان أو قداما، فإذا رأيته لا يكون وراءك. ويرى بعض أهل اللغة أن وراء من الأضداد فتطلق تارة على ما أمامك، وأخرى على ما خلفك، والحجرات (بضم الجيم وفتحها وتسكينها) واحدها حجرة: وهي القطعة من الأرض المحجورة أي الممنوعة عن الدخول فيها بحائط ونحوه، والمراد بها حجرات نسائه عليه الصلاة والسلام، وكانت تسعة لكل منهن حجرة من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، وكانت غير مرتفعة يتناول سقفها باليد، وقد أدخلت في عهد الوليد بن عبد الملك بأمره في مسجد رسول الله فبكى الناس لذلك. وقال سعيد بن المسيّب يومئذ: لوددت أنهم تركوها على حالها لينشأ ناس من أهل المدينة ويقدم القادم من أهل الآفاق فيرى ما اكتفى به رسول الله في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التفاخر والتكاثر فيها.

المعنى الجملي

ذم الله تبارك وتعالى الذين ينادون رسول الله من وراء الحجرات وهو في بيوت نسائه كما يفعل أجلاف الأعراب، ثم أرشدهم إلى ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، وهو أن ينتظروا حتى يخرج إليهم.

روى ابن جرير بسنده عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: « اجتمع ناس من العرب فقالوا انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يك ملكا نعش بجناحه، قال: فأتيت رسول الله فأخبرته بما قالوا، فجاءوا إلى حجرة النبي فجعلوا ينادونه وهو في حجرته يا محمد يا محمد، فأنزل الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) قال فأخذ رسول الله بأذنى فمدها وجعل يقول: لقد صدق الله تعالى قولك يا زيد. لقد صدق الله قولك يا زيد ».

وقال قتادة: نزلت في وفد تميم وكانوا سبعين رجلا منهم الزّبرقان بن بدر وعطارد ابن حاجب وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم، جاءوا إلى النبي للمفاخرة، فنادوا على الباب: اخرج إلينا يا محمد، فإن مدحنا لزين، وإن ذمنا لشين، فخرج إليهم رسول الله وهو يقول: إنما ذلكم الله الذي مدحه زين، وذمه شين، فقالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك، فقال رسول الله: ما بالشعر بعثت، ولا بالفخار أمرت، ولكن هاتوا فقام شاب منهم فذكر فضله وفضل قومه، فقال لثابت بن قيس بن شماس وكان خطيب النبي ، قم فأجبه فأجابه، وقام الزّبرقان بن بدر فقال:

نحن الكرام فلا حي يعادلنا منا الملوك وفينا تنصب البيع

إلى أن قال:

فلا ترانا إلى حي يفاخرهم إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع

فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه فيرجع القوم والأخبار تستمع

فقال رسول الله لحسان بن ثابت أجبه فقال:

إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بيّنوا سنة للناس تتّبع

يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وكل الخير يَصطنع

قوم إذا حاربوا ضرّوا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجيّة تلك منهم غير محدثة إن الخلائق فاعلمْ شرُّها البدع

في قصيدة طويلة، فلما فرغ حسان من قوله، قال الأقرع بن حابس: وأبي إن هذا الرجل لمؤتّى له، لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أعلى من أصواتنا، ثم دنا من رسول الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله : ما يضرك ما كان من قبل هذا، ثم جوّزهم فأحسن جوائزهم.

الإيضاح

(إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) أي إن الذين ينادونك من وراء حجرات نسائك أكثرهم جهال بما يجب لك من الإجلال والتعظيم.

والمراد بالحجرات موضع خلوته ومقيله مع بعض نسائه.

(وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ) أي ولو أن هؤلاء الذين ينادونك من وراء الحجرات صبروا ولم ينادوك حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم عند الله، لأنه قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك.

(وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي والله ذو عفو عمن ناداك من وراء الحجاب إن هو تاب من معصيته بندائك كذلك، وراجع أمر الله في ذلك وفى غيره، رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه.

والخلاصة - إن الله سبحانه هجّن الصياح برسول الله في حال خلوته من وراء الجدر كما يصاح بأهون الناس قدرا، لينبه إلى فظاعة ما جسروا عليه، لأن من رفع الله قدره عن أن يجهر له بالقول يكون صنيع مثل هؤلاء معه من المنكر الذي يبلغ من التفاحش مبلغا لا يقدر قدره.
happy

لتكملة التفسير المرجو الظغط اسفله(المرفقات تضم التفسير كاملا)

تثبيت: 6474385.doc(194Kb)
 
منتديات » الدراسة » التربية الاسلامية » التفسير المفصل لسورة الحجرات كاملة+ثوتيقها+شرح المفردات..... (المضامين و الخلاصة و كل شيئ)
صفحة 1 من%1
بحث:


Copyright MyCorp © 2016