من هدي القران - منتديات
موقع هناء لمستوى الثانية اعدادي
 من هدي القران - منتديات
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
مشرف المنتدى: فهيم 
منتديات » الدراسة » التربية الاسلامية » من هدي القران (سورة الاسراء)
من هدي القران
فهيمالتاريخ: السبت, 2010-10-09, 23:39:10 | رسالة # 1
القائد العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 164
جوائز: 0
حالة: Offline
سورة الإسراء - سورة بني إسرائيل

هي مكية كما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس، وقال مقاتل إلا ثماني آيات من قوله: وإن كادوا ليفتنونك إلى آخر هنّ.

وآيها عشر ومائة.

أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم « عن عائشة أن النبي كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزّمر »

وأخرج البخاري وابن مردويه « عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من تلادى ».

ووجه مناسبتها لسورة النحل وذكرها بعدها أمور:

(1) إنه سبحانه ذكر في سورة النحل اختلاف اليهود في السبت، وهنا ذكر شريعة أهل السبت التي شرعها لهم في التوراة، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال: « إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل ».

(2) إنه لما أمر نبيه بالصبر ونهاه عن الحزن وضيق الصدر من مكرهم في السورة السالفة - ذكر هنا شرفه وعلو منزلته عند ربه.

(3) إنه ذكر في السورة السالفة نعما كثيرة حتى سميت لأجلها سورة النعم، ذكر هنا أيضا نعما خاصة وعامة.

(4) ذكر هناك أن النحل يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس - وهنا ذكر: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين.

(5) إنه في تلك أمر بإيتاء ذي القربى، وكذلك هنا مع زيادة إيتاء المسكين وابن السبيل.

[عدل][سورة الإسراء (17): آية 1]
بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)

تفسير المفردات

سبحان الله: أي تنزيها له من كل ما لا يليق بجلاله وكماله، والإسراء كالسري: السير بالليل خاصة، والمسجد الحرام: مسجد مكة، والمسجد الأقصى: بيت المقدس وهو أقصى وأبعد بالنظر إلى من بالحجاز.

الإيضاح

(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) أي تنزيها للذي أسرى بعبده محمد ، في جزء من الليل من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ورجع في ليلته، وتبرئة له مما يقوله المشركون من أن له من خلقه شريكا وأن له صاحبة وولدا.

(الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) أي الذي جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم وأقواتهم وحروثهم وغروسهم.

(لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا) أي كى نرى عبدنا محمدا من عبرنا وأدلتنا، ما فيه البرهان الساطع والدليل القاطع، على وحدانيتنا وعظم قدرتنا.

(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أي إن الذي أسرى بعبده هو السميع لما يقول هؤلاء المشركون من أهل مكة في سرى محمد من مكة إلى بيت المقدس، البصير بما يفعلون، لا تخفى عليه خافية من أمرهم، ولا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء، فهو محيط به علما، ومحصيه عددا، وهو لهم بالمرصاد، وسيجزيهم بما هم له أهل.

[عدل]تحقيق ما قيل في الإسراء والمعراج
اعلم أن هاهنا أمرين:

(1) إسراء النبي من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، وهذا هو الذي ذكر في هذه السورة.

(2) العروج به والصعود إلى السماء الدنيا ثم إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام بعد وصوله إلى بيت المقدس، ولم يذكر ذلك هنا، وسيأتي بيانه في سورة النجم ونفصل فيه القول تفصيلا إن شاء الله.

[عدل]آراء العلماء في الاسراء
وهاهنا أمور - مكان الإسراء - زمانه - هل كان الإسراء بالروح والجسد أو بالروح فحسب؟:

(1) يرى جمع من العلماء أن الإسراء كان من المسجد الحرام - وقيل أسري به من دار أم هانىء بنت أبى طالب.

(2) أما زمانه فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، وعن أنس والحسن البصري أنه كان قبل مبعثه .

(3) أكثر العلماء على أن الإسراء كان بالروح والبدن يقظة لا مناما، ولهم على ذلك أدلة:

(ا) إن التسبيح والتعجب في قوله: سبحان الذي أسرى بعبده - إنما يكون في الأمور العظام - ولو كان ذلك مناما لم يكن فيه كبير شأن ولم يكن مستعظما.

(ب) إنه لو كان مناما ما كانت قريش تبادر إلى تكذيبه، ولما ارتد جماعة ممن كانوا قد أسلموا، ولما قالت أم هانىء لا تحدّث الناس فيكذبوك، ولما فضّل أبو بكر بالتصديق، وجاء في الحديث عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله « لقد رأيتنى في الحجر وقريش تسألني عن مسراى، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها (لم أعرفها حق المعرفة) فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله لي أنظر إليه، فما سألونى عن شيء إلا أنبأتهم به » الحديث.

(ج) إن قوله (بعبده) يدل على مجموع الروح والجسد.

(د) إن ابن عباس قال في قوله « وما جعلنا الرّؤيا الّتى أريناك إلا فتنة للنّاس » هي رؤيا عين أريها رسول الله ليلة أسرى به، ويؤيده أن العرب قد تستعمل الرؤيا في المشاهدة الحسية ألا ترى إلى قول الراعي يصف صائدا:

وكبّر للرؤيا وهشّ فواده وبشّر قلبا كان جمّا بلابله

(ه) إن الحركة بهذه السرعة ممكنة في نفسها، فقد جاء في القرآن أن الرياح كانت تسير بسليمان عليه السلام إلى المواضع البعيدة في الأوقات القليلة، فقد قال تعالى في صفة سير سليمان عليه السلام. « غدوّها شهر ورواحها شهر » وجاء فيه أن الذي عنده علم من الكتاب أحضر عرش بلقيس من أقصى اليمن إلى أقصى الشام في مقدار لمح البصر كما قال تعالى: « قال الّذى عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك » وإذا جاز هذا لدى طائفة من الناس جاز لدى جميعهم.

ويرى آخرون أن الإسراء كان بالروح فحسب، ولهم على ذلك حجج:

(ا) إن معاوية بن أبي سفيان كان إذا سئل عن سرى رسول الله قال: كان رؤيا من الله صادقة - وقد ضعّف هذا بأن معاوية يومئذ كان من المشركين فلا يقبل خبره في مثل هذا.

(ب) إن بعض آل أبي بكر قال: كانت عائشة تقول ما فقد جسد ورسول الله ، ولكن أسرى بروحه، ونقدوا هذا بأن عائشة يومئذ كانت صغيرة ولم تكن زوجا لرسول الله .

(ج) إن الحسن قال في قوله (وما جعلنا الرؤيا) الآية إنها رؤيا منام رآها (والرؤيا تختص بالنوم).

قال أبو جعفر الطبري: الصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله أسرى بعبده محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله أن الله حمله على البراق حتى أتاه به وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل فأراه ما أراه من الآيات، ولا معنى لقول من قال أسرى بروحه دون جسده، لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن في ذلك ما يوجب أن يكون دليلا على نبوته، ولا حجة له على رسالته، ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهل الشرك كانوا يدفعون به عن صدقه فيه، إذ لم يكن منكرا عندهم ولا عند أحد من ذوي الفطرة الصحيحة من بنى آدم أن يرى الرائي منهم في المنام ما على مسيرة سنة، فكيف ما هو مسيرة شهر أو أقل - وبعد فإن الله إنما أخبر في كتابه أنه أسرى بعبده، ولم يخبرنا بأنه أسرى بروح عبده، وليس جائزا لأحد أن يتعدى ما قال الله إلى غيره - إلى أن الأدلة الواضحة، والأخبار المتتابعة، عن رسول الله أن الله أسرى به على دابة يقال لها البراق، ولو كان الإسراء بروحه لم تكن الروح محمولة على البراق، إذ كانت الدواب لا تحمل إلا الأجساد اهـ.

والخلاصة - إن الذي عليه المعوّل عند جمهرة المسلمين أنه أسرى به عليه السلام يقظة لا مناما من مكة إلى بيت المقدس راكبا البراق، فلما انتهى إلى باب المسجد ربط الدابة عند الباب، ودخله يصلى في قبلته تحية المسجد ركعتين، ثم ركب البراق وعاد إلى مكة بغلس.


مديرة الموقع
 
منتديات » الدراسة » التربية الاسلامية » من هدي القران (سورة الاسراء)
صفحة 1 من%1
بحث:


Copyright MyCorp © 2016